ابن رشد
30
تلخيص الكون والفساد
سائر المقولات ، إما لأنه « 1 » ليس جوهرا مشارا إليه ولا واحدا مما هو تحت المقولات العشر لاكم ولا كيف ولا غير ذلك . وكيف ما فهمنا من « ليس المطلق » يلزم ان يكون المفهوم منه عدم المقولات العشر ، وذلك أنه ان أردنا بما هو ليس باطلاق أنه / عدم الجوهر فبيّن انه يلزم عنه عدم سائر المقولات والا يكون شيء منها موجودا والا كانت الأعراض مفارقة للجوهر إذ كانت توجد فيما ليس هو جوهرا . وإذا كان ليس المطلق يدل على عدم المقولات فنحن بين أحد أمرين ، إما ان نضع ان العدم شيء ما ، أو نعتقد ان شيئا يكون من العدم المطلق . وقد لخص حل هذا الشك في المقالة الأولى من السماع الطبيعي وهو يضع ما قيل ( هنالك ) هاهنا فيقول ان التكون المطلق يكون عن موجود بالقوة لا بالفعل وهو الذي يصدق عليه من جهة انه موجود ومن جهة انه غير موجود ، وذلك أنه غير موجود بالفعل موجود بالقوة . المطلب الثاني ولما صحّ حلّ ذلك الشك من هذه الجهة قال إنه يبقى في ذلك شك آخر حتى أنه يعيد الشك الأول في وجود الكون المطلق من راس ، أعني هل هاهنا كون مطلق أم لا ، والشك هو هذا : وذلك أنه ان كان هاهنا تكوّن مطلق وكان عما هو بالقوة [ ( موجودا
--> ( 1 ) أنه : أ ؛ لان : ب ، م .